هذا ما يجب التأكد منه قبل اختيار شركة أو طريقة لبناء مزرعة لتربية البزاق
تربية البزاق بالعلف الإصطناعي المركز كلفة مرتفعة وخسائر مالية كبيرة
مزارع البزاق في قبرص: إفلاسات وخسائر نتيجة ضآلة الإنتاج وغياب التخصص
لبنان نال جائزة البزاقة الذهبية من بين 17 دولة في مؤتمر كيراسكو 2014

انعقد في مدينة كيراسكو الإيطالية المؤتمر العالمي السنوي ال 43 لتربية البزاق في حضور ممثلين عن 17 دولة زاد عددهم للمرة الأولى هذه السنة عن الألف شخص.

وقد كان للبنان الحضور المميز في هذا الكؤتمر على الرغم من أن مشاركته هي للسنة الثانية على التوالي فقط، بحيث نال جائزة ال “GOLDEN SNAIL” التي يمنحها المؤتمر سنويا لأفضل إنجاز في عالم تربية البزاق.

حضر المؤتمر من لبنان وفد من تسعة أشخاص رافق المدير العام لشركة "كنوز الأرض اللبنانية" ش.م.م نوفل ضو. وضم الوفد مستثمرين بدأوا أعمالهم في مزارع أقاموها في لبنان وآخرين يستعدون للبدء بالعمل في مزارعهم اعتبارا من الموسم المقبل.

 

1- الدول المشاركة: الدول التي شاركت في المؤتمر هي : إيطاليا – لبنان – ألبانيا – اليونان – بلغاريا – تونس – سلوفينيا – كرواتيا – الأردن – اليابان – رومانيا – قبرص – اوستراليا – تركيا – فرنسا – البرتغال – إسبانيا.

 

2- ملاحظات حول الدول المشاركة: كان اللافت مشاركة كل من فرنسا وقبرص في المؤتمر، وإعلان المشاركين من هاتين الدولتين قناعتهم بفشل طريقة تربية البزاق في الأماكن المقفلة وسعيهم للإنتقال في تربية البزاق الى تبني الطريقة الإيطالية التي تعتمد على المزارع في الهواء الطلق وعلى التغذية الطبيعية بالأعشاب والخضار الطازجة غير المصنعة وغير المركزة.

ومعلوم أن فرنسا هي الدولة التي وضعت طريقة تربية البزاق في الأماكن المقفلة والتغذية بالعلف الإصطناعي المركز. كما أن شركة قبرصية دخلت الى الأسواق منذ فترة وجيزة (2013) تسعى للتسويق لتربية البزاق في أماكن مقفلة. وقد كانت شكوى المشاركين الفرنسيين والقبارصة لافتة من عدم جدوى اعتماد الأماكن المقفلة والعلف الإصطناعي.

 

3- الجلسة الخاصة بالأطباء البيطريين الإيطاليين: انعقد يوم الجمعة في 27 أيلول 2014 مؤتمر شارك فيه أكثر من 125 طبيبا بيطريا إيطاليا يعملون في نطاق المحافظة على صحة الحيوانات المخصصة للإستهلاك البشري. وقد كانت للبنان من خلال المدير العام لشركة كنوز الأرض اللبنانية ش.م.م نوفل ضو مداخلة حول التجربة اللبنانية في تربية البزاق لا سيما لناحية النتائج الخاصة ببدء دورة التكاثر في غضون 20 يوما في وقت تستغرق في بقية الدول بين 45 و 60 يوما. وقد أجمع الحاضرون على أن الإعتبارات المناخية اللبنانية تعتبر الأفضل من بين كل الدول التي تعتمد تربية البزاق.

وتركزت أبحاث المؤتمر على ضرورة تكثيف تربية البزاق في المزارع التي تعتمد الدورة الطبيعية الكاملة في ضوء واقع الأسواق الأوروبية. وتتمثل المشكلة التي يبحث الأطباء البيطريون العاملون في القطاع الرسمي الإيطالي لمراقبة صحة الحيوانات عن حل لها، في عدم القدرة على تأمين الإكتفاء للاسواق الأوروبية من البزاق المنتج في المزارع والذي يتميز بصحة جيدة وبنظافة تساعد على استهلاكه بشريا. وهو ما يدفع بالتجار الى استيراد البزاق الذي يجمع في الطبيعة من دول العالم الثالث مما يتسبب بمشاكل صحية وتجارية كبيرة. وقد أجمع المشاركون على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لرفع كميات الإنتاج في المزارع التي تعتمد الطريقة الإيطالية لتغطية ما نسبته 77 بالمئة من كمية البزاق الذي تستهلكه إيطاليا والذي يستورد من البزاق الذي يتم جمعه من الطبيعة لأن القانون الإيطالي يتجه الى منع شبه كامل لاستيراد البزاق من الخارج في حال لم يكن منتجا في مزارع تعتمد الطريقة الطبيعية في العلف.

 

4- أرقام تجارة البزاق في إيطاليا والعالم: إرتكز الأطباء البيطريون على إحصاءات رسمية تشير الى أن استهلاك إيطاليا وحدها للبزاق لهذا العام بلغ أكثر من 48 الف طن تم استيراد حوالى 38 الف طن منها من الأسواق الخارجية ومن البزاق الذي يعيش في الطبيعة والذي لا يربى في المزارع. علما أن استهلاك إيطاليا من البزاق في العام 1983 كان في حدود ال 20 الف طن اي أقل من نصف كمية الإستهلاك لهذه السنة.

 

5- اسباب الرهان الإيطالي على مزارع البزاق في لبنان: تبلغ كمية المزارع العاملة حول العالم حوالى 7000 مزرعة، 1700 منها تقريبا تعمل في إيطاليا. لكن ارتفاع أجور اليد العاملة في إيطاليا تحديدا وأوروبا عموما، يجعل من 93 بالمئة من مزارع إيطاليا مزارع صغيرة تتراوح مساحتها بين 5000 و10000 متر مربع للمزرعة الواحدة. وانطلاقا من هذا الواقع فإن المزارعين الإيطاليين يفضلون بيع انتاجهم مباشرة في اسواق التجارة بالمفرق وخصوصا المطاعم والأسواق الشعبية الأسبوعية لأن ذلك يؤمن لهم ما بين 12 يورو و15 يورو في حين أن بيع انتاجهم لتجار الجملة يؤمن لهم ما بين 4،5 يورو و5,5 يورو للكيلوغرام الواحد. من هنا فإن المعهد الدولي لتربية البزاق في كيراسكو وشركة أورو هيليكس اللذين اعتمدا شركة كنوز الأرض اللبنانية ش.م.م. ممثلا تجاريا حصريا لهما، وممثلا تقنيا لبناء المزارع بحسب الطريقة الإيطالية، في لبنان الدول العربية واللذين يعتبران مع شركات أخرى متحالفة معهما من أكبر تجار الجملة الإيطاليين (حوالى ربع السوق)، واللذين يتعاطيان التجارة الدولية من خلال الإستيراد من دول عدة، والتصدير الى خارج إيطاليا، يشكوان من قلة الإنتاج والبضاعة المعروضة للبيع من جهة، ومن سوء النوعية المعروضة نتيجة لعدم تربيتها في المزارع من جهة أخرى.

وقد لمس المشاركون اللبنانيون من مستثمرين عاملين ويتجهون الى البدء بالعمل مدى حاجة الإيطاليين الى البزاق المنتج في لبنان.

 

6- شاركت في المؤتمر شركات صيدلانية ومختبرات إيطالية عاملة في مجال تصنيع مستحضرات التجميل والأدوية الجلدية. وشرح ممثلو هذه الشركات الحاجة الماسة الى "اللعاب" الذي يفرزه البزاق، وخصوصا النوع الجيد غير الملوث الذي ينتج في المزارع. وعرضوا للأرقام الآتية:

-       كل 450 الى 500 بزاقة تنتج 1 ليتر من اللعاب الممزوج بالمياه.

-       كل ليتر من اللعاب الممزوج بالمياه ينتج بعد فصل المياه عنه 15 غراما من البودرة المركزة.

تشير هذه الأرقام الى أن كل طن من البزاق ينتج حوالى 3 كلغ من بودرة اللعاب المركز علما أن سعر الكيلوغرام الواحد من هذه البودرة يتراوح بين 1300 يورو و1400 يورو وصولا الى 1500 يورو لبودرة اللعاب المنتجة من البزاق المربى في المزارع.  وهو ما يعني مدخولا إضافيا يضاف الى ثمن البزاق يقدر بقيمة ثمن البزاق نفسه اي ما مجله 10000 دولار للطن الواحد. إن ربح المستثمرين والمزارعين يتضاعف من 2000 – 2500 دولار للطن الواحد سنويا الى 5000 – 6000 دولار للطن سنويا.

 

7- زيارة أماكن التخزين والتوضيب والتعريب: قام الوفد اللبناني خلال وجوده في إيطاليا بزيارات الى 3 من مراكز التجميع والتخزين والتوضيب والتصنيع التابعة للمعهد الدولي لتربية البزاق في كيراسكو ولشركة أورو هيليكس، وعاين في مركز واحد 10 برادات قادرة على حفظ ما مجموعه 4000 طن من البزاق الحي لفترة تتراوح بين 8 و10 أشهر.

كما عاين مركزا مستحدثا بمساحة 4000 متر مربع لتصنيع البزاق وتعليبه.

أما المركز الثالث فمخصص لاستقبال البضائع المستوردة من الخارج وتعريبها وتجهيزها للتصنيع.